كل ما يخص طالب كلية الحقوق - سلا
مرحبا بك يا أيها الطالب ، دخولك للموقع يعني أنك مهتم بالدراسة بكلية الحقوق سلا ، نتمنى منك التسجيل معنا ، عملية التسجيل سهلة ..

مادة القانون الدستوري : تعريف وماهيته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مادة القانون الدستوري : تعريف وماهيته

مُساهمة من طرف anass في السبت يناير 30, 2016 2:26 am



بسم الله الرحمان الرحيم
اهلا و سهلا بكل طلاب القانون بالعربية سلا

نناقش معكم المحور الاول الدي يتعلق بماهية القانون الدستوري

المحور الأول: ماهية القانون الدستوري
أولا: تعريف القانون الدستوري
تنوعت تعاريف القانون الدستوري لدى المتهمين بهذه المادة حسب تنوع قناعات هؤلاء، وحسب
اختلافات الظروف التاريخية والسياسية التي واكبت تدريس هذه المادة في كليات الحقوق؛ غير أنه يمكن
اختزال هذه التعاريف في اتجاهين أساسين، الأول شكلي والآخر موضوعي.
الاتجاه الشكلي أو المفهوم الضيق للقانون الدستوري، يرى بأن هذا الأخير هو مجموعة القواعد القانونية
الواردة في وثيقة مكتوبة والمسماة بالدستور أو القانون الأساسي، والصادرة عن هيئة أو سلطة خاصة وفق
إجراءات خاصة، من أجل تنظيم شؤ ون الحكم، كما تخضع من حيث تعديلها أو إلغاؤها إلى إجراءات
خاصة.
واستنادا إلى ذلك، فإن القانون الدستوري هو ذلك الفرع من القانون الذي يدرس فقط كل ما يرد في نص
الدستور من قواعد وأحكام ترتبط بتنظيم الحكم وعلاقة السلطة السياسية بالأفراد.
وقد تم الأخذ بهذا التعريف بداية لاعتبارات سياسية خاصة في فرنسا، حين تم إقرار تدريس هذه المادة
سنة 0322 بغرض شرح أحكام الوثيقة الدستورية التي وضعت في 0321 ، والتعريف بضمانات الحقوق
الفردية والمؤسسات السياسية التي أقرت الوثيقة إحداثها، وذلك من أجل الدعاية للنظام السياسي الملكي
النيابي والليبرالي الذي جاء به، والذي كان في حاجة إلى كسب تأييد الشعب الفرنسي له.
وعليه فإن دراسة القانون الدستوري، هيمنت عليها طوال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن
العشرين الاعتبارات الشكلية التي قوامها اقتصار تدريس هذه المادة على د راسة الدستور المكتوب،
واعتبار القانون الدستوري مجموعة القواعد القانونية المكتوبة المتضمنة في الدستور والمتعلقة بالأنظمة
السياسية وبتنظيم السلطات السياسية فيها وبصلاحيتها وعلاقتها مع بعضها البعض.
أما الاتجاه الموضوعي أو المفهوم الواسع للقانون الدستوري، فيعرف القانون الدستوري بكونه قانونا يهتم
بدراسة السلطة السياسية داخل الدولة وبغض النظر عن طبيعة نظام الحكم وبصرف النظر عن وجود وثيقة
دستورية مكتوبة من عدمه. وبعبارة أخرى فإن مفهوم القانون الدستوري يتحدد بمادته ومضمونه بغض النظر
عن شكل القواعد الدستورية. ويترتب عن ذلك أن قواعد القانون الدستوري تمتد وتتسع لتشمل جميع
القواعد التي لها طبيعة دستورية كيفما كان شكلها ومصدرها، وسواء كانت متضمنة في الوثيقة الدستورية
المكتوبة أو الواردة في القوانين العادية، أو كانت قوانين عرفية غير مدونة أو كانت قوانين تنظيمية أو
ممارسات دستورية تنظم الحياة الدستورية والسياسية وتؤطرها.
وسواء أخذ القانون الدستوري بمفهومه الشكلي الضيق أو بمفهومه المادي الواسع، فإن فقهاء آخرين
للقانون يعرفونه من حيث موضوعه بكونه قانون السلطة السياسية أو مجموعة القواعد المنظمة للسلطة السياسية وكيفية انتقالها ومزاولتها، بل يضيف الأستاذ أندريه هوريو بأن القانون الدستوري هو "أداة للتوفيق
ما بين السلطة والحرية في إطار الدولة - الأمة".
والخلاصة هي أن القانون الدستوري هو مجموعة القواعد القانونية المرتبطة بتنظيم السلطات السياسية
العامة في الدولة وبتحديد صلاحياتها واختصاصاتها، والعلاقات القائمة فيما بينها، كما يدرس الحقوق
والحريات الأساسية الممنوحة للمواطنات وللمواطنين بموجب الدستور.
ثانيا: موضوع القانون الدستوري
يمكن تحديد موضوع القانون الدستوري من خلال مقارنته مع بعض فروع القان ون الأخرى، وخاصة منها
القانون الإداري أولا، ثم من خلال تتبع تطوره من مادة تهتم بالدراسة القانونية للمؤسسات السياسية إلى
مجال أوسع.
)أ( القانون الدستوري والقانون الإداري
إذا كان القانون الدستوري، كما أشرنا هو الذي يهتم بدراسة النظام السياسي العام للدولة، فإن القانون
الإداري هو مجموعة القواعد القانونية العامة التي تهتم بالتنظيم الإداري للدولة وبنشاط السلطات
الإدارية.
غير أنه وإن كان القانونان معا يهتمان بتنظيم الدولة وبنشاط السلطات العامة داخلها، فإنهما يختلفان عن
بعضهما البعض من حيث مصدرهما ومن حيث موضوعهما:
فمن حيث مصدرهما، يجد القانون الدستو ري قواعده أساسا في الدستور بمفهومه الواسع سواء المكتوب
أو العرفي، بينما القانون الإداري يجد قواعده في القوانين العادية الصادرة عن السلطة التشريعية، والتي
من ضمنها قوانين الحريات العامة، وتنظيم الجماعات الترابية، والوظيفة العمومية، وتحديد الجرائم
والعقوبات المطبقة عليها... الخ.
إلا أنه يجب مع ذلك، أن نلاحظ بأن مجموعة من القواعد التي تُعد من حيث طبيعتها قواعد دستورية قد
توجد في القوانين العادية وأساسا في القانون الإداري، ومنها تلك المتعلقة بالانتخابات الخاصة بالمجالس
النيابية وبعدد أعضائها. فهذا النوع من القوانين يشكل جزءا من القانون الدستوري ولكنه غير منصوص
عليها في الدستور صراحة وتوجد ضمن القوانين العادية لكثير من الدول، كما أنها تأخذ في المغرب
تسمية القوانين التنظيمية.
من هنا فإنه لا يمكن الاعتماد فقط على مصدر القانونين للتميز بينهما.
أما من حيث موضوعهما، فإن القانون الدستوري يهتم بالنظام السياسي العام للدولة، بينما القانون
الإداري يهتم بنظامها الإداري. فالسلطات الإدارية هي جزء من السلطات التي تمارس الحكم السياسي
في الدولة، لكن الفرق بين السلطة السياسية والسلطة الإدارية هو أن هذه الأخيرة تمارس صلاحيتها تحت مراقبة السلطة السياسية. فالحكومة، على سبيل المثال، تعتبر من الأجهزة السياسية للدولة وتعود دراستها
إلى القانون الدستوري، لكن الحكومة أيضا تمارس وظائف إدارية باعتبارها سلطة تنفيذية، مما يؤكد وجود
مناطق مشتركة في العمل الحكومي ينظمها في الوقت نفسه القانون الدستوري والقانون الإداري. ومن
ضمن هذه المناطق المشتركة ما يسمى بالسلطة التنظيمية للحكومة التي تدرس تارة في القانون الدستوري
عندما يتعلق الأمر بممارسة الحكومة لمهامها السياسية والدستورية، وفي القانون الإداري عندما يتعلق
الأمر بممارسة الحكومة لمهامها الإدارية والتنظيمية باعتبارها سلطة إدارية. ولذلك، كان بعض الفقهاء في
المنتصف الأول من القرن التاسع عشر يسمون القانون الدستوري بالقانون السياسي، لأنه يتعلق بتنظيم
ونشاط وعلاقات السلطات السياسية العليا في الدولة تمييزا له عن القانون الإداري المتعلق بأجهزة الدولة
الدنيا.
)ب( تطور موضوع القانون الدستوري
لقد عرف القانون الدستوري تحولات مهمة بخصوص مجال اهتمامه، إذ أنه انتقل من مفهومه الكلاسيكي
المعتمد على مضمون قانوني إلى مفهوم حديث باعتباره علما موضوعيا وهو علم السياسة.
وفعلا، فإن القانون الدستوري ظهر في بدايته كمجموعة من القواعد القانونية وكفرع للقانون العام
الداخلي، بل وكمادة للتدريس منذ قرنيين تقريبا بفعل مجهودات البورجوازية الصاعدة في أوربا، خاصة في
بريطانيا وفرنسا، بغاية إضعاف نفوذ الإقطاع والارستقراطية وتقييد السلطة المركزية وتحقيق استقلالية
الفرد. فاهتم القانون الدستو ري إذن فقط بدراسة الدول المتوفرة على الدساتير ودراسة القواعد التي
تتضمنها هذه الدساتير. بيد أن القواعد المكتوبة لوحدها جعلت القانون الدستوري عاجزا عن أن يحيط
بالأنظمة السياسية المتوفرة على قواعد دستورية عرفية، وبالأنظمة المتوفرة على أعراف دستورية، وتلك
التي تلعب فيها القوانين التنظيمية دورا مهما في تفعيل المؤسسات الدستورية.
إن القانون الدستوري بمفهومه الشكلي، كان يقتصر على دراسة ومقارنة النصوص القانونية، مع تجاهله
للأبعاد السوسيولوجية للمؤسسات السياسية التي يتضمنها الدستور، كدور الأحزاب السياسية والنقابات
وجماعات الضغط، والرأي العام، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني...الخ.
لكل ذلك، فإن القانون الدستوري أصبح اليوم يطرح التساؤلات التي يختص بها علم السياسية، والتي
تتجاوز حدود ما يجب أن يكون إلى البحث في ما هو كائن كظواهر سياسية، ليدرس كيفية بروزها والقوى
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تفسر طبيعة هذا النظام السياسي أو ذاك، إلى درجة أصبح معها
بدوره علما موضوعيا مستندا على الواقع ومستحضرا لثقل القوى السياسية الواقعية وغير مُقيد بحدود
معرفة القاعدة القانونية المنظمة للمؤسسات السياسية، مما يجعل منه علما للسياسة.

anass

عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 30/01/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى